التسلسل
المقالات » ( 3 ) جراحة الوجه والفكين » ماذا بعد قلع السن المؤلم‎
ماذا بعد قلع السن المؤلم‎

ربما لا يخلو احد من نخور في اسنانه وحتى لو انك لا تلاحظها يستطيع طبيب الاسنان ان يكشف لك عن نخور صغيرة بدائية بمجرد فحص بسيط للأسنان هذه النخور الصغيرة لا تلبث ان تكبر شيء فشيء وخاصة لدى المرضى مهملي النظافة الفموية .وعند وصول النخر الى النسيج البي للسن (عصب السن بالمصطلح العامي) يبدأ اللب بالتهاب حادacute-pulpitis شديد الالم

 

فاذا لم يراجع المريض الطبيب في هذه المرحلة وفضل تناول المسكنات فقط يبدأ اللب بالموتdecay واهم اعراضه هو رائحة كريها من فم المريض وباستمرار الاهمال يحدث ما ندعوه بالتهاب رباط حاد (النسيج الرباطي عبارة عن الياف تربط السن بالعظم) ويتميز هذا الالتهاب بالمخ شديد جدا غير محتملة يمكن اثارتها بالضغط والحرارة ويمكن ان تظهر بعض الاعراض العامة من حرارة وإعياء وانتباج العقد اللمفاوية الموافقة للجنب المصاب ولا يمكن للمسكنات العادية تهدئة هذه الحالة فاذا تركت الحالة دون علاج يتشكل خراج سني سنخي حاد لينتهي بعد فترة بانفجار ناسور اسفل السن المصاب

 

ويبدا بطرح قيح عند عصره لتنتقل الحالة من خراج سني سنخي حاد الى خراج سني سنخي مزمن

 

وما هذا القيح الا نتاج معركة دامية بين الذيفانات الجرثومية والخلايا الدفاعية في الجسم وقد تنتقل الحالة الى التهاب حاد في أي وقت يغلق فيه الناسور وعلى فرض ان السن تركت بدون معالجة فلا بد للإنتان من الاستمرار والانتشار مؤديا بالمقابل الى التهاب العظمosteitis والتهاب السمحاقperiostis والتهاب النسيج الخلاليcellulits والتهاب النقي والعظمosteomlitis مما يؤدي في النهاية الى حركة السن المصاب بشدة نتيجة تخرب الأنسجة الداعمة لها وبالتالي قلع السن

 

وطبعا لن تنتهي المشكلة بقلع السن المصاب فالاختلاطات التي تظهر بعد القلع كثيرة ومعقدة

 

منها ان السنخ يبدأ بالامتصاص مكان السن المقلوع

 

تبدأ الاسنان المجاورة لمنطقة القلع الى الميلان باتجاه الفراغ الحاصل ويتطاول السن مقابل القلع

 

هنا بعد هذه الحركات الغير نظامية للأسنان تبدأ مشاكل معقدة في المفصل الفكي الصدغي

 

بسبب عدم تناسق الإطباق في الطرفين

 

وبحركة الاسنان تكشف منطقة تدعى الملتقى العاجي المالطي وهي عند بعض الأشخاص منطقة حساسة جدا للمؤثرات الفيزيائية من برودة وحرارة وحموضة وحلاوة

 

ونتيجة لميلان الاسنان ايضا يحدث فراغ بينها وبالتالي تصبح لدينا منطقة تجمع فضلات طعاميه مهيأة للإصابة بالنخور (الشكل7) وبالتالي تكرار ما جرى على السن المقلوع وهكذا دواليك00000

 

وهكذا نلاحظ ان اهمال المعالجة او تأخيرها يعقد الامور كثيرة ويكلف المريض تكاليف اضافية سواء من الناحية الحيوية اذ انه بعد فقدان سن واحد ستتداخل المعالجة على اكثر من سن ومن الناحية الاقتصادية سيتكلف المريض اضعاف ما كان سيكلفه لو انه عالج السن من بداية اصابته

شارك بهذه المقالة
أضف المقالة إلى:
الرابط:
كود المنتديات BBcode:
كود HTML: